يمثل الحديث عن سرعة القذف مسألة تهم ثلث رجال الأرض (حرفيًا). فمن بين كل 3 رجال هناك رجل واحد يعاني من سرعة القذف. ليس هذا فحسب، ولكن كذلك الثلثين الباقيين عانوا مرة واحدة على الأقل في حياتهم من سرعة القذف بشكل أو بآخر. كيف يمكن التحكم في سرعة القذف سواء بالطرق الطبيعية أو الطرق الطبية؟ هذا هو سؤال مقال اليوم.
ولذلك سيتم التفصيل في هذه المسألة بالقدر الذي يزيل الغموض من عليها، ويساعدك – إن كنت تبحث كيف يمكن التحكم في سرعة القذف – عن أفضل الطرق لذلك.
كيف يمكن التحكم في سرعة القذف؟
قبل الولوج إلى العلاج وكيف يمكن التحكم في سرعة القذف، لنقدم أولاً تعريفًا دقيقًا لسرعة القذف.
سرعة القذف تشير إلى قذف السائل المنوي بشكل مبكر أثناء العلاقة الجنسية. يعتبر الرجل مصابًا بسرعة القذف إذا قذف المنيّ في زمن أقل من 3 دقائق.
تشير سرعة القذف إلى الرجل الذي لا يستطيع التحكم في عملية القذف أثناء العلاقة الجنسية لفترة طويلة من الزمن، لا تقل عن 6 أشهر. تشير سرعة القذف كذلك إلى الرجل الذي لا يستطيع التحكم في القذف حتى قبل بدء العلاقة الجنسية.
إذا كان الأمر كذلك، ما هي إذًا المدة المفترض أن تكون بين بدء العلاقة الجنسية وحدوث عملية القذف بشكل طبيعي؟ المتوسط العام للقذف الطبيعي عند الرجال يحدث عندما يقذف الرجل المني في مدة من 5 – 7 دقائق بعد عملية الإيلاج وبدء العلاقة الجنسية.
كذلك لا يعتبر الرجل المتغيب عن زوجته مدة طويلة من الزمن مصابًا بسرعة القذف، عندما يقذف المنيّ فور ملامسة الزوجة. ونفس الشيء بالنسبة للرجل غير المنتظم في علاقة جنسية متقاربة المدة مع زوجته.
ما هي أسباب سرعة القذف؟
تنقسم أسباب سرعة القذف الرئيسية إلى 3 مجموعات من الأسباب: عضوية – نفسية – سلوكية.

أولاً: الأسباب العضوية لسرعة القذف
والمقصود بها أن يُصاب الرجل ببعض الأمراض العضوية التي تؤثر على عملية القذف، فتجعلها تحدث مبكرًا عن الوقت المفترض أن تحدث فيه. أو أن يتعاطى أدوية تعالج هذا المرض فتؤدي إلى حدوث ضعف انتصاب وسرعة قذف.
من هذه الأمراض:
- احتقان، التهاب، أو تورم البروستاتا
- التهابات الإحليل
- خلل في مستوى الهرمونات في الجسم
كذلك يعتبر ضعف الانتصاب سبب من الأسباب التي تؤدي إلى سرعة القذف. وهو سبب يقع بين الأسباب العضوية والنفسية. فبسبب مرض عضوي يحدث ضعف انتصاب. وحينما يحدث الانتصاب – سواء بشكل طبيعي أو بتحفيز دوائي – يسارع الرجل بالانتهاء من العملية الجنسية سريعًا حتى لا يفقد الانتصاب مرة أخرى أمام زوجته ويشعر بالحرج. وهذا بالطبع يعتبر لونًا من ألوان سرعة القذف.
ثانيًا: الأسباب النفسية لسرعة القذف
كل ما يؤثر على النفسية من قريب أو بعيد، يكون له أثر بشكل أو بآخر على حدوث عملية سرعة القذف. فضغوط الحياة اليومية، والقلق بشأن الغد، أو كثرة مشاكل العمل، أو الخوف والاضطرابات النفسية، كلها تعتبر عوامل تؤدي لحدوث سرعة قذف أثناء العلاقة الجنسية.
- التعرض لانتهاكات جنسية مبكرة
- ضعف الثقة بالنفس
- الخوف من سرعة القذف نفسه يؤدي إلى حدوث سرعة قذف
- الاكتئاب
- الخلافات الزوجية وغياب الانسجام العاطفي مع الزوجة
ثالثًا: الأسباب السلوكية لسرعة القذف
هذه المجموعة من الأسباب ترتبط في الأساس ببعض التصرفات السلوكية الخاطئة والتي يجب العناية بها عندما يُطرح سؤال: كيف يمكن التحكم في سرعة القذف؟ سلوكيات مثل:
- المداومة على ممارسة العادة السرية: يبحث ممارس العادة السرية عن الإشباع الجنسي أو تفريغ الطاقة الجنسية. وتساعده كيمياء مخه على ذلك عندما يحث نفسه باستمرار على القذف المبكر حتى يصل للنشوة سريعًا. من يداوم على ممارسة العادة السرية، تم برمجة مخه على القذف السريع، ولذلك يحتاج فقط إلى إعادة تدريب نفسه والعودة إلى طبيعته
- الأنانية: حينما ينظر الزوج إلى إمتاع نفسه فحسب وتجاهل شريكة حياته، فهذا من ضمن مظاهره تعجيل القذف، وعدم النظر إلى أن الزوجة لم تصل إلى ذروة نشوتها بعد
- الإدمان: بجميع أنواعه يتسبب في سرعة القذف. فإدمان منتجات التبغ أو الكحوليات أو حتى مشاهدة الإباحية يؤدي إلى حدوث سرعة القذف بشكل أو بآخر.
كيف يمكن التحكم في سرعة القذف بطرق طبيعية وآمنة؟
هناك نمطين لعلاج سرعة القذف: الدواء الطبي والطرق الطبيعية.
يتم استخدام الدواء الطبي مع المريض المصاب بمرض عضوي يؤدي إلى حدوث سرعة قذف. استشارة طبيب الذكورة المتخصص ستسمح له باختيار الدواء المناسب لحالتك الصحية لتأخير القذف، خاصة بعد عمل الفحوصات والتحاليل اللازمة.
أما في حالة الأسباب النفسية والسلوكية، فكلاهما يحتاج إلى مختص نفسي خبير بمعالجة مثل هذه الأمور. في الغالب لن يحتاج المريض إلى أدوية، ولكن إلى تدريبات تعديل سلوك.
فإذا كان يشعر بالتوتر أو الضغط النفسي بسبب مشاق الحياة أو الاكتئاب، سيختار له الطبيب بعض الممارسات التي من شأنها مساعدته على الاسترخاء وتأخير حدوث القذف. هناك كذلك بعض التمرينات الرياضية التي تساعد على تأخير القذف والتحكم أكثر بعملية القذف نفسها، مثل تمرينات كيجل لتقوية عضلات أسفل الحوض على سبيل المثال.
ومن التعديلات السلوكية المؤثرة في علاج سرعة القذف كذلك، توعية الزوج بضرورة مراعاة شريك الحياة في العملية الجنسية، وإصلاح الخلافات الزوجية. كذلك إن لم يكن هناك سبب عضوي واضح لسرعة القذف، ففي هذه الحالة يمكن تدريب المخ على تأخير القذف أثناء العلاقة الجنسية.
يمكن فعل ذلك باتباع طريقة فعالة ومدروسة مثل طريقة ماسترز وجونسون لعلاج سرعة القذف بتدريبات طبيعية بين الزوجين.
كيف يمكن التحكم في سرعة القذف بطريقة ماسترز وجونسون
تتلخص طريقة ماسترز وجونسون في علاج سرعة القذف من خلال التعاون الذي يتم بين الزوجين عدة مرات أثناء العلاقة الجنسية، حتى الوصول لمستوى متقدم في التحكم في القذف المبكر. تتم هذه الطريقة بالخطوات التالية:
- تبدأ عملية المداعبة والإيلاج بشكل طبيعي تمامًا
- يمارس الزوجان العلاقة الجنسية للفترة التي يستطع الزوج تحملها والسيطرة فيها على القذف حتى يصل للحظة التي يشعر معها أنه على وشك القذف
- يتفق مع زوجته بإشارة معينة فيما بينهما، يخرج على أثرها عضوه الذكري من مهبل الزوجة، وتقوم الزوجة باعتصار رأس القضيب بطريقة معينة (الضغط بإصبعي السبابة والإبهام على رأس القضيب/رأس الحشفة – تتم بالإصبعين فقط حتى لا يُستثار القضيب بلمسة يد الزوجة فيحدث القذف) وتنتظر لحظات
- خلال هذه اللحظات يعمل الزوج على تهدئة أنفاسه والتنفس بشكل عميق
- بعد أن تهدأ فورة الإثارة وينحسر قذف المني إلى الوراء بفعل ضغط الزوجة تترك الزوجة قضيب الزوج
- يتابع الزوج تنفسه المنتظم الهادئ قليلاً، ثم يعاود إدخال القضيب في المهبل ويكمل معاشرته لزوجته
- يتم تكرار هذه العملية 4 أو 5 مرات في كل لقاء جنسي حتى يعتاد المخ إطالة العلاقة الجنسية
- من الممكن ضبط هذه العملية بمؤقت زمني. بمعنى أن يستمر الزوجان في تكرار نفس الفعل لعدة مرات – بدون إحصاء – لمدة 15 أو 20 دقيقة قبل السماح للزوج بإطلاق المني والقذف بشكل طبيعي
تتم الطريقة السابقة باتفاق وانسجام بين الزوجين. وهذا يدل على ضرورة أن تتم هذه الاستراتيجية في إطار تفهم عاطفي من الزوجة، وجهاد نفسي من الزوج في التحكم في القذف. بتكرار هذا التمرين – بالتوازي مع التمرينات الرياضية وتمرينات كيجل – ستختفي سرعة القذف تمامًا لدى الزوج.
الخلاصة:
إذا سألت: كيف يمكن التحكم في سرعة القذف؟ ستجد إجابة وافية في هذا المقال. فقد تم تحليل أسباب وأعراض سرعة القذف بالتفصيل المناسب، وطرق العلاج المختلفة. فإذا شعر الزوج بالخجل من مناقشة طبيبه في هذه المسألة، يمكنه تجربة الطرق الطبيعية المطروحة في هذا المقال. إلا إذا كان يعاني من مرض عضوي، ففي هذه الحالة يُفضل أن يستشير الطبيب فورًا، حتى لا تتطور الحالة لما هو أسوأ.