أسباب البرود الجنسي عند النساء وطرق علاجه المعتمدة طبيًا
تتساءل الكثير من النساء: كيف أعرف أني مصابة بالبرود الجنسي؟ أو كيف يكون البرود الجنسي عند المرأة؟ طلبًا لمعرفة أعراض البرود الجنسي عند النساء، وكيف يمكنهم معرفة أسباب البرود الجنسي عند النساء وطرق علاجه المعتمدة طبيًا بعيدًا عن التخرصات غير العلمية.
لذلك سيناقش هذا المقال أسباب البرود الجنسي تجاه الزوج، وما هي طرق العلاج المناسبة حسب طبيعة الحالة نفسها، وما هي أفضل ممارسات علاج البرود الجنسي النفسي عند النساء، وغيرها من الجوانب الهامة.
ما هو البرود الجنسي عند النساء وما هي أعراضه؟
متى يشعر الرجل أن زوجته تعاني من أعراض البرود الجنسي؟ متى تشعر الزوجة أنها مصابة بالبرود الجنسي، وأنه يجب أن تتخذ بعض الإجراءات المعينة لتدارك هذا الأمر؟
إذا حدث أحد أو كل الأعراض التالية:
- فقدان الرغبة الجنسية: أي أن الزوجة لم تعد تشعر بميل ناحية الزوج، أو برغبة في ممارسة العلاقة الجنسية.
- عدم الاستجابة للاستثارة الجنسية: عادة ما تكون الزوجة مطلوبة أكثر منها طالبة للعملية الجنسية. فتبدأ الاستثارة من الزوج بالطرق التقليدية التي اعتادتها الزوجة من زوجها. وعلى عكس المعتاد، لا تشعر الزوجة بأي استثارة ناحية إجراء علاقة جنسية عندما يبدأ الزوج.
- غياب الذروة الجنسية عند المرأة: أي أن الزوجة لا تصل إلى مرحلة الـ Orgasm. يختلف مفهوم الأورجازم عند النساء عنه عند الرجال. فالرجل يصل إلى ذروته بالقذف. بينما الأنثى تحتاج إلى عدة عناصر مجتمعة حتى تصل إلى هذه الذروة. في حالة فقدان الرغبة الجنسية لا تصل الأنثى أبدًا إلى الذروة.
- الشعور بالألم أثناء العلاقة الجنسية نفسها: وذلك بسبب ضعف الاستجابة للاستثارة، ومن ثم يحدث جفاف للمهبل، ومع كثرة احتكاك القضيب بجدران المهبل – في غياب الإفرازات المزلقة – تشعر الزوجة بآلام أثناء العلاقة الجنسية نفسها، وتزداد لها نفورًا.
أسباب البرود الجنسي عند النساء وطرق علاجه
ثم السؤال الهام: لماذا يحدث البرود الجنسي لدى النساء؟ ما هي الأسباب التي تؤدي إلى ذلك؟
هنا يجب التفريق بين الأسباب العضوية والأسباب النفسية للبرود الجنسي عند النساء:
أسباب البرود الجنسي عند النساء وطرق علاجه – الأسباب النفسية
ترتبط الأسباب النفسية بالفترة التي تمر بها الأنثى والتغيرات أو الأحداث التي تحدث في حياتها في هذه الفترة. أشياء مثل:
- مرحلة ما بعد الولادة: وما يصاحبها من الشعور بالتغيرات الهرمونية أو الأعراض الاكتئابية عادة.
- الخلافات الزوجية: فليس من المنطقي أن تنام الزوجة في حضن زوج لا تشعر معه بالراحة، أو حدث بينهما ما يضايقها أو يؤلمها.
- الاكتئاب: تبدأ أعراض الاكتئاب بالضغوط النفسية الاعتيادية، التي تتحرك بشكل تدريجي حتى تصل إلى الذورة، والتي يجب أن يتم معها تدخلاً طبيًا من طبيب نفسي متخصص، وفي وقت مبكر قبل تطور الحالة.
- الأحداث المؤسفة: مثل الفقد، الغربة، وفاة أحد الأقرباء، الشجار، الخلافات الأسرية، إلخ. جميع هذه الأحداث تورث الزوجة شعورًا دائمًا بالتوتر. طبيعة الأنثى عاطفية في المقام الأول، ميالة أكثر إلى التفكير السلبي. ومن ثم يمثل أي حدث مؤسف – حتى ولو كان بسيطًا – ضغطًا نفسيًا يؤثر على بقية وظائف الجسم، ولا سيما كفاءة العلاقة الجنسية.
- نظرة الزوجة للجنس: للأسف كثير من النساء ينظر إلى العملية الجنسية نظرة سطحية من عينة (حق الزوج – هو واجب أقوم به لأجل زوجي) أو موروثات ثقافية من عينة (الزواج بخير طالما نال الزوج رغباته من الجنس) أو تلك التي تنظر إلى الجنس على أنه تابوو محرم لا يجب الاقتراب منه، ومن ثم يحدث عند الزوجة الشابة جهلاً شديدًا عن فنون الجنس، وتنظر إليها على أنها من الأمور التي لا يجب الحديث عنها أو الاقتراب منها أو التثقف فيها. وتنظر إلى المرأة البارعة في أمور الجنس على أنها إنسانة “منحلة” أو “عديمة الحياء”. بل تخشى أن ينظر إليها زوجها نظرة ريبة إذا أبدت ملاحظة بشأن العلاقة الجنسية، أو حتى عبَّرت عن رغباتها في هذه العلاقة. كل هذه الموروثات الثقافية تجعل من الجنس – يومًا ما في الحياة الزوجية – عبئًا ثقيلاً على الزوجة تسعى للفرار منه بأي شكل.
طرق علاج البرود الجنسي النفسي عند النساء
يبدأ العلاج بتغيير نظرة الأنثى إلى الجنس. الجنس غريزة مثله مثل الطعام والشراب. هل من المنطقي أن نعيب على شخص ما أنه يأكل أو يشرب؟ بالطبع لا. ولكن لخصوصية العلاقة لا يتم إعلان مثل هذه الرغبات على الملأ، ولكن في إطار شرعي معترف به مجتمعيًا وهو الزواج.
فور أن تتزوج الفتاة – بل حتى في فترة الخطوبة – يجب عليها أن تثقف نفسها جنسيًا بالشكل الشرعي المناسب لهذه المرحلة. سواء من خلال طبيبة متخصصة في توضيح علوم الجنس، أو حتى من خلال الكتب والمنشورات المعتمدة. الخلاصة: يجب أن تتغير نظرة الزوجة السلبية إلى الجنس من أنه (عيب – ميصحش – ممنوع الكلام في الحاجات دي) إلى أنه (حقي الشرعي – نعمة منحها الله لنا بالزواج – غريزة يجب احترامها وتلبيتها في الإطار الشرعي – نعمة يجب صيانتها والحرص على تزكيتها ونموها – إلخ). ويجب أن يكون الزوج متفهمًا لهذا الأمر، ومراعيًا لرغبات زوجته الجنسية.
كذلك يجب تصفية الخلافات الزوجية تمامًا قبل اللقاء الجنسي. اللقاء الجنسي بين الزوجين مبني على العاطفة الحميمية، وليس واجبًا يؤديه الزوجان بدون مشاعر. ومن ثم يجب على الزوجين التفاهم بشأن الخلافات، والوصول إلى حلول تحسمها، وتضعها في نطاق الحل المقبول للطرفين.
أما بالنسبة للأمراض النفسية والمراحل الحساسة في حياة الأنثى، فيجب فيها استشارة طبيب نفسي متخصص للمساعدة على تجاوز هذه المرحلة بدون خسائر.
أسباب البرود الجنسي عند النساء وطرق علاجه – الأسباب العضوية
تشمل هذه القائمة:
- التغيرات الهرمونية: المصاحبة للأنثى في جميع حالاتها، مثل الدورة الشهرية، الحمل، النفاس، الرضاعة، مرحلة انقطاع الطمث، إلخ.
- الأمراض المزمنة: مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع نسبة الكوليسترول، أمراض القلب، وغيرها.
- الأمراض التناسلية: مثل الأورام الليفية في الرحم، نقص الإفرازات المهبلية وغيرها من الأمراض التي تعوق استمتاع المرأة بالعملية الجنسية.
- نقص الفيتامينات: وبالأخص فيتامين B المسئول عن تقوية وتنشيط الجهاز العصبي، وزيادة حساسية النهايات العصبية.
- الختان الجائر للنساء: وهو قطع البظر كاملاً، ومن ثم تعاني الزوجة في الوصول إلى الذروة الجنسية، وتصبح العملية الجنسية مرهقة ومنفرة ليس لها وحدها، وإنما للطرفين.
طرق علاج البرود الجنسي العضوي عند النساء
يميز هذا الجزء أنه يمكن الإمساك بكل سبب على حدة وعلاجه بشكل مستقل، يسمح بتحسين الأداء الجنسي لدى الزوجة.
فنقص الفيتامينات يمكن تعويضه بالأدوية التي تنشط الجهاز العصبي، وتساعد على تحسين الإحساس بالعملية الجنسية. والأمراض المزمنة التي تؤثر على وصول الدم إلى منطقة الحوض وبالأخص إلى البظر، يمكن علاجها بالأدوية المساعدة على تنشيط الدورة الدموية، وإيقاف – أو تخفيف – الأدوية التي تؤثر على الأداء الجنسي للزوجة بشكل مباشر.
كذلك جميع الأمراض التناسلية يجب علاجها بشكل فوري، حتى لا تؤدي مضاعفاتها إلى إيقاف العلاقة الجنسية تمامًا، ليس لصحة الزوجة فحسب، وإنما كذلك حتى لا يتأذى الزوج بها. لذلك التحرك في هذه الحالة يجب أن يكون سريعًا.
أما بالنسبة للختان الجائر للإناث، فهو أفضل حالاً من ناحية العلاج. إذ إن العلاج في هذه الحالة سيكون علاجًا سلوكيًا بمساعدة الزوجة على التعرف على مواطن الاستثارة الأخرى في جسدها. فعلى خلاف الرجل الذي يُستثار ويحصل على الذروة من القضيب والقذف، من الممكن أن تحصل الزوجة على ذروتها من عدة أماكن في جسدها، وذلك من خلال تفهم الزوج وتطوير أسلوب مداعبته لزوجته جنسيًا، حتى يساعدها على الوصول إلى نشوتها الجنسية أثناء العلاقة الجنسية.
الخلاصة:
للتعرف على أسباب البرود الجنسي عند النساء وطرق علاجه، يجب تقسيم تلك الأسباب إلى أسباب نفسية وعضوية. وكل مجموعة من الأسباب تتطلب علاجًا مستقلاً قد يلتقيا وقد لا يحدث ذلك. ولكن الذي يجب أن ينتبه إليه الزوج هو ملاحظة بدء تغير زوجته، والتدخل للحل فورًا قبل أن يتطور الأمر، سواء على المستوى النفسي أو العضوي.