صك العِفة ودليل الطهارة الوهمي، لا يدري العلم من أنشأ هذه الهالة المرعبة حول إكليل المهبل “غشاء البكارة” إلا أنه ضرب من ضروب الخرافة، ولطالما أفسد وهدم بيوتًا بالجهل الذي يتعلق به، فدعنا نفصل في الأمر..
ما هو غشاء البكارة “إكليل المهبل”؟
غشاء البكارة طبقة رقيقة من الغشاء النسيجي لا تحتوي على أوعية دموية “ولا تنزف غالبا” موجودة بين الأعضاء التناسلية الخارجية “الفرج” والداخلية “المهبل”.. على بُعد 2 سم تقريبا، ومتصلة بجدار المهبل من الجوانب، تحتوي على فتحة أو فتحات لتسهيل خروج دم الحيض.
- غشاء البكارة لا يحتوي على أعصاب، ولا يُفترض أن يؤلم عند فضه، إنما يرتبط الألم أو النزيف بجرح جدار المهبل، إما بسبب الإيلاج العنيف أو قلة الترطيب.
- غشاء البكارة لا يحتوي على أوعية دموية، فلا ينزف غالبا.
وهو ما ينافي الأساطير التي أُطلقت في حقه، وفهم الناس الأعوج في هذا الشأن لطالما هدم بيوتًا وأفسد حيوات، وربما وصل لإراقة دم.
هل وجود غشاء البكارة دليل على عذرية الزوجة؟
لا؛ وجود غشاء البكارة ليس دليلا على عذرية الفتاة، وعدم وجوده ليس دليلا على عدم عذريتها، وحتى نُفكك هذا الإشكال يجب أن نُعرَّف العذرية أو المرأة العذراء أولا..
المرأة العذراء هي المرأة التي لم يسبق لها ممارسة الجنس برضاها.
إذًا المرأة التي اتصلت جنسيا برضاها، ثم تعرضت لعملية ترقيع غشاء بتوصيل جزء من جدار المهبل ببعضه لينزف دما عند جماعها مرة أخرى هي امرأة ليست عذراء ولو تحايلت ونزفت لترًا من الدماء.
والمرأة التي سبق لها الاتصال الجنسي برضاها ثم توقفت فترة عن العلاقة الجنسية ثم تزوجت ونزف جدار مهبلها بسبب شدة الجماع أو عدم الترطيب هي أيضا امرأة ليست عذراء وإن نزفت 1000 مرة.
أما المرأة التي وُلدت دون غشاء بكارة فهي عذراء.
والمرأة التي اغتُصبت دون إرادتها ففقدت بكارتها عذراء.
والمرأة التي تعرضت لحادث أفقدها الغشاء هي أيضا عذراء.
والمرأة التي تملك غشاءً مطاطيا لا ينفض بالجماع عذراء.
والمرأة التي لم تتصل جنسيا بشريك بإرادتها، ولم تتعرض لأيا مما سبق ذكره وجُومعت لأول مرة في ليلة دخلتها دون قلق أو تشنج وبمداعبة جيدة وترطيب جيد للمهبل ولم تنزف الدم هي امرأة عذراء.
إذا يجب علينا أن نفصل بين نزول الدم وبين وجود الغشاء، ويجب أن نفصل بين الغشاء والعذرية من الأساس.
ويجب على الزوجين أن يتعلما الشيء الكثير عن هذه الأكذوبة التي جعلتها العائلة مِلكية عامة، يخوفون الفتاة منها صغيرة، وينتظرون جني ثمارهم فيها كبيرة، فإذا لم ينزل عليها الدم طعنوها في شرفها وقد يصل الأمر لقتلها، يجب على الزوجين أن يراعيا مداعبة ما قبل الجماع الأول، وترطيب المهبل ترطيبا جيدا، ويجب على الزوج ألا ينتظر الدم، فإنه يسهُل خداع الرجل بدم مزيف، يجب عليك أيها الزوج أن تختار جيدا من تريد الاقتران بها، وأن تنظر في حالها وحال أهلها، ثم إذا ارتضيتها زوجة لك لم تنتظر دما يخبرك شيئا عنها.
هل يمكن للطبيب فحص بكارة الفتاة، ومعرفة هل سبق لها الاتصال الجنسي من عدمه؟
لا؛ فلا يوجد دليل طبي يثبت إمكانية التعرف على النشاط الجنسي عن طريق شكل غشاء البكارة، أو فحصه.
ربما يلجأ بعض الأطباء المنتفعين إلى طريقتين للكشف عن بكارة الفتاة، يبحثون في حجم الغشاء أو عن أي شقوق به، وإدخال إصبعين في المهبل لاختبار ارتخاءه؛ والطريقتين لا تنبنيان على أدلة طبية صحيحة معترف بها، بل شكل المهبل والغشاء ليس لهما أي دلالة على النشاطات الجنسية، بل لا يمكن أن يرتخي المهبل من الجنس.
فكما لا يمكن معرفة الماضي الجنسي للرجل من شكل قضيبه، فكذلك لا يمكن معرفة الماضي الجنسي للمرأة أيضا.
إذًا.. الذي يضمن لك عفة الزوجة هو اختيارك لا الدم، ولا يحق لك بحال من الأحوال أن ترمي الزوجة بأي تهمة إذا لم ينزل الدم عليها في ليلة زواجكما، فإن مغبة ذلك واسعة.
مع الجماع الأول هل سأشعر بتمزق الغشاء أو شيئا كان يعترض طريق العضو الذكري وتمت إزالته؟
لا، لا يمكنك أن تشعر بشيء، والطريق ممهدة لا شيء يعترضك.
هل يمكن ألا يتمزق غشاء البكارة من الجماع؟
نعم يمكن أن يتمدد الغشاء ولا يتمزق، وربما تمدد أكثر من مرة وعاد إلى مكانه بعد الجماع.
هل يمكن أن يتكرر نزول الدم في اليوم الثاني والثالث، وماذا أفعل؟
قد يتكرر نزول الدم في اليوم الثاني والثالث، لا قلق من تكراره، لكن يمكن أن نتوقف عن الجماع لمدة يومين، تستخدم الزوجة فيهما غسولا يُضاف إلى مياه الاستحمام، أما إذا تكرر الأمر أكثر من ذلك فـيجب زيارة طبيب النساء.
هل يختلف شكل غشاء البكارة من أنثى لأخرى؟
نعم يختلف الغشاء من حيث ثقوبه وسماكته، وتكون أنواعه من حيث الثقب الموجود فيه
- مصمت
- حلقي
- هلالي
- مشرشر
- غربالي
- ذو ثقبين
- مطاطي
- ومفتوح
والغشاء المصمت يحتاج لتدخل جراحي وهي حالة غير طبيعية، وكذلك الغشاء المطاطي.
هل يختلف شكل المهبل ووسعه بعد ممارسة الجنس؟
لا، المهبل عضلة تتمدد وتتقلص، وتستوعب دخول إصبع وقضيب وخروج جنين، ولا يختلف شكل المهبل بعد ممارسة الجنس في الغالب.
هل يمكن أن ينمو غشاء البكارة بعد التمزق، أو يلتئم؟
لا، لا يمكن أن ينمو غشاء البكارة أو يلتحم بعد تمزقه كليا أو جزئيا، وهو يزول بشكل نهائي مع الولادة الطبيعية الأولى.
الخلاصة
دعني أبث لك نجوى.. أرجوك لا تستخدم إصبعك في فض الغشاء، فإن هذا من حقير ما بثه الناس للتأكد من عذرية الزوجة، وهو يكسر كل حاجز احترام بين الرجل وامرأته، وفيه إهانة لها، وهو مما يدوم في الذاكرة لا يُنسى، وهو من أشد ما يجعل المرأة تكره الجماع، وتمارس البرود النفسي الجنسي بكل أريحية، امرأتك ليست فأر تجارب، احترمها وكن رجلا.
ليس من الرجولة أن يطلب منك كائنا من كان أن يرى دم امرأتك، ليس من الرجولة أن ينتظر منك أحدهم أن تطلعه على حال زوجتك، ليس من الحق أن يتحدث معك أحدهم عن شأن فراشك، ليس من الصواب أن يسألك أحدهم سبع ولا ضبع، كن رجلا قويا في الحق.. من سألك في شيء مما لا شأن له به، وحتى لو كان والدك.. استخدم الكلمات اللائقة “الأمور جيدة، والحمد لله” ولا تزد، فإن زاد على سؤاله سؤالا آخر، فقل: قد نُهينا عن الحديث عن شأن الفراش، النبيﷺ قد نهانا أن يفضي أحدنا سر فراشه.
يجب أن يعلم الجميع أن شأن بيتك شأن خاص، لا يحق لأحد أن يتدخل فيه أو يسمع أو يعلم، إلا طبيب معالج أو متخصص يساعدك في شأنك، لا يجب أن تفتخر برجولتك وفحولتك، لا يجب عليك أن تجعل زوجتك مادة حديث بين رجلين حتى لو كنتَ أحدهما.
وكذلك علم زوجتك واتفق معها على نفس المبدأ..
الفراش كالقبر لا يخرج ما بداخله..
عمدت أن أجعل هذا الباب في هيئة سؤال وجواب، وهو خلاصة ما وردني من أسئلة في شأن غشاء البكارة، وأرجو أن يعي الطرفان أن الليلة الأولى يجب أن تتحلى بالعلم والعقل والصبر.
وكتبه أسيم نصار “من كتاب ليلة الدخلة”
Comments (3)
عمري 18 سويت العاده عن طريق البظر من مدة ثلاث سنوات واشعر ان المنطقه متوسعه رغم انه مانزل دم ولا شئ بس اشعر بتوسع المنطقه
طالما لم تدخل أداة صلبة إلى داخل المهبل فلا شيء. وننصح بالتوقف عن العادة السرية
ما أعلمه أن الغشاء تزداد قساوته بمرور الوقت
كيف يمكن فض غشاء البكارة لعروس تجاوزت سن الأربعين بدون ألم وبسرعة و بدون مشاكل ؟