هل زوجي شهواني أم شخص طبيعي؟ كيف أعرف ذلك بدون سؤال الطبيب؟

تتساءل الكثير من الزوجات: هل زوجي شهواني؟ أم هو شخص طبيعي؟ وترغب في معرفة ذلك بدون التعرض لحرج سؤال الطبيب أو أحد المختصين. سنحاول في هذا المقال الحديث عن الرجل الشهواني والرجل الذي يمارس الجنس بكثرة والفارق فيما بينهما.

وكذلك سنتحدث عن الطريقة المناسبة للتعامل مع الزوج الشهواني بدون تعريض الحياة الزوجية للخطر. فهناك العديد من الأمور التي يُظن خطأ أن الحياة الزوجية لن تستمر بها، ولكنها تستمر. يحتاج الأمر فقط إلى حسن إدارة لمثل هذه النوعية من العقبات.

لنتعرف على الفارق بين الرجل الشهواني والرجل الذي يمارس الجنس بكثرة.

من هو الرجل الشهواني؟

الرجل الشهواني هو ذلك الرجل الذي تمثل العلاقة الجنسية بالنسبة إليه جزءًا أساسيًا في حياته (بل كل شيء)، أهم عنده من غرائزه الأساسية مثل الطعام والشراب والنوم. يُطلق على حالته “فرط الشهوة الجنسية أو Hypersexuality Disorder وهي حالة متعدية في الشهوة الجنسية. لذلك يغمر يومه بأحاديث تنطوي على الكثير من الإيحاءات الجنسية الصريحة أو الضمنية. ويرغب في ممارسة الجنس في كل وقت وأي وقت.

وللرجل الشهواني صفات محددة يُعرف بها، مثل:

  • زيادة في عدد مرات العلاقة الجنسية: فيلجأ إلى إقامة علاجة جنسية مع زوجته كل يوم، وربما عدة مرات في اليوم، وكل مرة تستغرق وقتًا طويلاً. فهو يشعر أن فحولته وقوته متمثلة في قوة وطول العلاقة الجنسية.
  • العنف في العلاقة الجنسية: قد يلجأ الرجل الشهواني إلى بعض الأوضاع الجنسية التي تتسم بالقوة أو تفرض قوة جسده أثناء العلاقة. والأمر ليس له علاقة بالجنس بقدر ارتباطه بمده بأحاسيس القوة والسيطرة.
  • لا يعبأ بالطرف الآخر: فيرغب في ممارسة الجنس بشدة بغض النظر عن الحالة الصحية والنفسية لزوجته. لذلك تكثر حالات الاغتصاب الزوجي عندما تكون المرأة متزوجة من رجل شهواني. يحدث هذا الأمر كثيرًا بالشكل الذي ينفر الزوجة من العلاقة الجنسية.
  • الإباحية بارزة في حياته: ليس فقط بالحديث عنها، ولكن ربما بمشاهدة الأفلام الإباحية، وكثرة الخيالات الجنسية، وعدم صبره أو بعده عن العلاقة الجنسية. بل قد يلجأ إلى ممارسة العادة السرية لتفريغ شهوته إن لم يستطع الوصول إلى زوجته لتفريغ شهوته.
  • الأنانية في العلاقة الجنسية: فعندما يمارس الجنس مع زوجته يلعب لعبة القائد العسكري والتابع المطيع، فيطلب منها أوضاعًا وممارسات تثير متعته بغض النظر عن رغبتها أو قبولها لهذه الأوضاع والممارسات. ولا يهتم عادة في إيصالها إلى مرحلة الإشباع الجنسي بقدر اهتمامه بإثبات رجولته وفحولته الجنسية في العلاقة. كما لا يعبأ برفضها للعلاقة الجنسية أو حالتها الصحية أو رغباتها الشخصية في العلاقة. ولعل لهذا السبب يعتبر الزوج الشهواني هو أكثر من يغتصب زوجته في العلاقة الجنسية، غير عابئ بها.
  • الجنس بالنسبة له أولوية قصوى: فلا يعبأ بأي شيء آخر إذا وضع في مقارنة مع العلاقة الجنسية. فلا يقدم أولوية على الممارسة الجنسية من عمل، مهام، علاقات، صحة، أو أي شيء آخر. لذلك فإن جميع قرارات الزوج الشهواني قائمة على ترتيب يومه من حيث العلاقة الجنسية.

من هو الرجل الذي يرغب في ممارسة الجنس بكثرة؟

يختلف هذا النوع من الرجال عن سابقه – مريض الشهوة الجنسية أو الشهواني – في أنه معتدل المزاج وكذلك الممارسة. كما أنه يراعي الطرف الآخر في العلاقة. ففي حالتنا هذه يعتبر الرجل الذي لديه فرط ممارسة للجنس طبيعي السلوك، إذ لا يرهق زوجته بالعلاقة الجنسية، وإن كان يمارسها أكثر من المعدلات الطبيعية.

ما هي المعدلات الطبيعية لممارسة العلاقة الجنسية في الأساس؟

عادة ما تكون 3 مرات أسبوعيًا. بمعدل يوم ويوم. وهو المعدل الطبيعي والمقبول للشباب. أما الرجل الذي يرغب في ممارسة الجنس بكثرة، فقد يزيد المعدل عنده في بعض الأيام عن غيرها، وقد يمارس الجنس كل يوم. ولكنه حتى في فرط ممارسته يراعي الطرف الآخر في العلاقة، فلا يرهق زوجته أو يحاول اغتصابها أو يتحدث كثيرًا عن الجنس. كذلك يراعي حالتها النفسية والصحية، ولا يمثل الابتعاد عن الجنس – أثناء حيض زوجته أو نفاسها أو تعبها – أي أزمة، بل يصبر بشكل طبيعي حتى تشفى زوجته، بعكس الرجل الشهواني الذي قد يطلب – من فرط شهوته – زوجته للعلاقة الجنسية حتى في فترة الحيض والنفاس، ولا يعبأ بمرضها عندما تمرض.

أي أن الرجل الذي يمارس الجنس بكثرة، هو شخص لديه مزيج ما بين الارتباط العاطفي والحميمي بزوجته، ويراعيها في العلاقة بدون أن يمثل الجنس بالنسبة إليه هوسًا مرضيًا. لعل هذا يوضح الفارق بين الرجل الشهواني والرجل الذي يحب الجنس بكثرة.

كيف تتعامل الزوجة مع الرجل الشهواني؟ أو ما هو علاج الرجل الشهواني؟

تعتمد الحياة الزوجية على مزيج مختلف من العوامل لنجاح استمرارها. من ضمن هذه العوامل – أو هو أحد الأسس في الواقع – عنصر: التوافق.

والتوافق لا يكون فقط في تفاصيل الحياة العادية، ولكنه يمتد كذلك إلى العلاقة الخاصة. فيجب أن يكون هناك تفاهم وانسجام بين الزوج والزوجة في أكثر علاقة حميمية تميز الزواج. غير أن الزوج الشهواني قد يتفاهم في كل شيء إلا في رغبته الثائرة والعاجلة في العلاقة الجنسية.

لذلك ننصح الزوجة القيام بأحد الإجراءات التالية أو كلها للتفاهم مع زوجها الشهواني:

  • الحديث مع الزوج وتوضيح المشكلة: يجب الحديث مع الزوج بصراحة لتوضيح أن هناك مشكلة تحدث أو على وشك الحدوث في الحياة الزوجية بسبب سلوك الزوج العدواني والأناني في العلاقة الجنسية، وليس فقط فرط النشاط الجنسي الذي يمارسه. يجب على الزوجة توضيح أنها تعاني وأنها بحاجة إلى اتفاق صريح مع الزوج بشأن علاج هذا الأمر.
  • الابتعاد عن المثيرات: الطاقة الجنسية الطبيعية لأي رجل لا تتحمل هذا الكم من الممارسة الجنسية. هذا معناه أن الرجل الشهواني يثير نفسه بنفسه حتى يتمكن من إقامة علاقة جنسية. لا يوجد رجل مثار بدون مصدر إثارة (اللهم إلا الانتصاب الصباحي الذي يحدث بشكل لا إرادي). ولكن الطبيعي أن يتعرض الرجل لمثير جنسي حتى يبدأ علاقة جنسية. وطبيعة الرجل الشهواني أنه يثير نفسه بالأفكار أو المؤثرات البصرية أو السمعية حتى يمكنه البدء في علاقة جنسية. يكون العلاج الأمثل لحالته تلك هو الابتعاد عن تلك المثيرات. وهذا ينقلنا إلى….
  • التوقف عن متابعة الإباحية: وليس المقصود بالإباحية هنا فقط أفلام البورن وما تقدمه من محتوى، وإنما كذلك الابتعاد عن مخالطة النساء أو الاحتكاك بالتجمعات التي تضم نساء سواء أكان ذلك في أماكن العمل أو حتى الشوارع. والأولى من هذا كله غض البصر. كذلك، يجب الحد من التفكير الدائم في العلاقة الجنسية واستبداله بمواضيع أخرى مفيدة للإنسان ووقته مثل القراءة والرياضة والجلوس مع الأصدقاء والعائلة.
  • الصيام: الصيام بجانب أنه يكسر حدة الشهوة، فهو يحجز الرجل الشهواني عن القيام بنشاط جنسي أكثر من نصف اليوم. فإذا خصمنا من النصف الآخر ساعات النوم، فسيتبقى لدينا عدد محدود من الساعات يمكن إدارة العلاقة فيه بحكمة.
  • تغيير العقلية من التركيز على الكم إلى التركيز على الكيف: الإفراط في أي متعة يُفقدها طعمها ولذتها الحقيقية. لذلك يلجأ الرجل الشهواني إلى كسر حدة الملل بالعديد من الممارسات الشاذة التي قد لا تروق للزوجة، أو قد يصل بعضها إلى الانحراف الفكري ومن ثم الحرمة الشرعية. بينما إذا عوّد الرجل الشهواني نفسه على التركيز على عدد محدود من المرات في العلاقة الجنسية ولكن بكفاءة أعلى من حيث التجهيز والمداعبة والانسجام العاطفي مع زوجته، فسيصنع هذا فارقًا في سلوكه الجنسي.
  • المتابعة مع أخصائي نفسي: يتفهم طبيعة الحالة ويعطيها العلاج النفسي الأمثل. قد يقترح الطبيب بعض من مثبطات الشهوة، ولكننا لا ننصح بها حفاظًا على القدرة الجنسية للرجل (وهو الأهم). ولكن المقصود بالمتابعة النفسية أن يتم تصميم برنامج علاجي يعزل الرجل عن فرط الإباحية البصرية والمثيرات الجنسية، حتى يعود إلى ممارسة العلاقة الجنسية بشكل صحي وصحيح مع زوجته.

الخلاصة:

يختلف الرجل الشهواني عن الرجل الذي يمارس الجنس بكثرة. فالأول يعاني من مرض يحتاج إلى علاج، لأن سلوكه النفسي ضار له وللزوجة. فضرره بالنسبة له سيشمل إهدار الوقت والطاقة وعدم التركيز على العمل والأهداف. والضرر بالنسبة للزوجة سيتمثل في إرهاقها بعدد مرات الممارسة، بالإضافة إلى الأعراض الإضافية الضارة مثل التهاب المهبل والفتور الجنسي. والأولى أن يعمل الرجل على معالجة هذا السلوك مع أخصائي نفسي، أو بالتدريج من خلال الابتعاد عن مثيرات الشهوة والإكثار من الصيام.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *